القائمة الرئيسية

الصفحات

 هناك مرحلة تعتبر من أسعد اللحظات والتغيرات التي يواجهها الأبوان معاً ...هي مرحلة الطفولة.

فهي من أشد التحديات للطفل إذ يكونوا على تواصل بينهم وبين أطفالهم  مع ملاحظة تغير مراحل طفولتهم ليتوجب علينا تغيير أسلوب التعامل مع الأبناء بطريقة مختلفة في كل مرحلة عمرية يمر بها الطفل  .

إن خوض العديد من المشاكل في مراحل الطفولة يختلف عنه في مراحل المراهقة والشباب إذ عليك معرفة التعامل معه اذا رفض أو عصى الأوامر أو تجاهل كلامك فعليك إنهاء هذا العصيان من خلال التواصل مع طفلك بمعرفة لماذا بدأ في  تجاهلك .

اثبات الذات بالتمرد

يمر على الطفل مرحلة وهي إثبات الذات لتحقيق رغباتهم فأول قرار يتخذونه تكون مخالفة طلبات الأولياء فيزعج هذا العصيان  الآباء فمن هنا سوف تنتج علاقة بين العصيان و مخالفة الأوامر هي التمرد الطفولي من أجل الحصول على رغباته .

بات التمرد ظاهرة تسود في العديد من الدول والمجتمعات إذ يؤثر التمرد على العلاقة بين الآباء والابناء فهي مرحلة طبيعية يمرون بها الاطفال أثناء نموهم كطريقة للتعبير عن شخصياتهم ورغباتهم في الاستقلالية من خلال معارضته لوالديه وعدم رغبته في الانصياغ لهم ولا يريد أن يكون على صورة والديه بل يريد أن يشكل هويته الخاصة والاستقلالية  فيتمرد .

هناك سؤال يخطر ببال كل أم وأب ينتابهم الفضول هل التمرد مرحلة لابد منها ؟...ولماذا يميل الطفل إلى التمرد على سلطة الأهل ؟..وهل رفض الطفل على الخضوع لأهله وعصيان اوامرهم هو تمرد ؟

فما هو التمرد؟

هو سلوك عدواني وعصيان للأوامر التي يرفضها الأهل اذ هو اضطراب السلوك أو التصرف .

هو لفظ مجرد بمعنى الخروج عن الشئ فهو سلوك يمارسه الفرد.

هو مظهر من مظاهر العدوانية ولكن في مراحلها الأولى وهو مظهر متغير ينبع من داخل الفرد  للتعبير عن رأيه وعدم الاستجابة الأبوين .

إن تمرد الطفل يأخد مظهر المعارضة فهو يعارض الأبوين تلقائياً ويدرك أنه لايريد الخضوع لهما ومراحل المعارضة هذه مرهقة للابوين ولكنها ضرورية للطفل فمن خلالها يبني شخصيته والاستقلالية .

فالمتمرد أما أن يكون عصبي ومزاجي يرفض للأوامر ، والآخر متقلباً و متماشياً مع كل ماحوله ومن أبرز الأمور التي تكشف عن ذلك مستوى التعليم والثقافة لدى المراهق المتمرد .

غالباً مايبداء التمرد في سن صغير أي مرحلة الطفولة تحديداً والمراهقة بشكل عام.

أسبابه ....

1/ يتمرد الطفل لإثبات نفسه أنه شخصية مستقلة وللتٱثير على الآخرين .

2/ تعامل الأبوين مع الطفل بطريقة لتناسب مع سنه.

3/ معاملة أحد إخوته بتفضيل عنه.

4/ انتقاده لأفعاله أمام أصدقائه وأقاربه .

5/ حرمانه من الأشياء التي يحبها.

6/ تدليل الطفل زيادة عن اللزوم.

7/ التدخل في حياة الطفل والحديث معه بطريقة حادة.

8/ يلعب التفكك الأسري والخلافات دوراً في تغير سلوك الأبناء .

9/ إصرار الأهل إلى التربية التي تتسم بالشدة والقسوة والتصنيف  الذي لا يتلائم مع عقلية الطفل سيؤدي حتماً إلى تمرد الطفل.


كيفية التعامل مع الطفل المتمرد بالاستشارة من دكتور اخصائي طب نفسي ..

1/ الابتعاد عن مقارنة الابن بالآخرين والأقارب.

2/اختيار العقوبة المناسبة الملائمة مع السلوك السئ والمتناسق مع عمر المراهق .

3/ التصرف مع الطفل المتمرد بحكمة وهدوء بعدم اخد تصرفات طفلك على نحو الشخصي .

4/معاقبة طفلك بحرمانه من ألعابه المفضلة او جهازه الالكتروني بكونهم لايمكن الاستغناء عنه لفترة محددة من الزمن حتى لا يحتد النقاش وتصدر منه تصرفات تعكس عليك .

5/ معرفة الطفل بعواقب عدم الاحترام وبالتالي تقديم الدعم الإيجابي عند قيامه بمبادرة إيجابية مهما كانت صغيرة .

6/ يجب على الآباء تخصيص وقت لفتح حوار مُثمر وجهاً لوجه وسماعه بما يدور بداخله بكل ارتياحية حتى وإن لم يعجبك سوف يشعر بالرغبة بالبوح والتحدث عن مايشغله ويهمه ويقلقه فيقتنع تدريجياً إلى التخلى عن التصرفات السلبية .

7/ الانسحاب الإيجابي من معارك كلامية قد تنشأ حول عناد الأهل في موقفهم حيال ما يطلبه الابن.

8/ تحديد الاشياء المسموحة والممنوعة باستخدام أسلوب التواصل اللفظي الواضح والابتعاد عن الغموض .

9/  من أسلوب التربيه النفسيه التحدث بجدية مع الطفل و معاملته على أنه فرد مهم .

عليك استخدام المرونة في التعامل مع أخطاء المراهق البسيطة والاستماع إليه بروية ، راجع تصرفاتك مع ابنك المراهق .

 لاتوجه للمراهق اي إهانات حتى لا يترك الابن المشكلة أو سبب الخلاف ويركز على الإهانة ويتشبت بتأثير الإهانة عليه .

إثبات الذات بالتمرد


قد تلاحظ وجود أكثر من مراهق في المنزل الواحد إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة التمرد من قبلهم جميعاً بل يختلف الامر من شخص إلى آخر بالرغم من وجودهم في بيئة واحدة فيظهر بشكل ملاحظ التكوين النفسي والسلوكي للمراهق .

إن التمرد لدى المراهقين لايكون مرتبط بالجوانب السلبية فقط ، إلا أن التمرد يمكن أن يكون ايجابياً في إطار تشكيل شخصيته وتحقيق أحلامه وطموحاته مستفيد بقراءات ووجود مثل أعلى .

التمرد الإيجابي يساعد المراهق في الاعتماد على نفسه والابتعاد عن الغرور وعقوق الأبوين والتمرد يساهم  في بناء شخصية الطفل الذي يستند على أسباب وجيهة أن يجعل المراهق يفكر مثل شخص بالغ وان يكون مسؤولاً ويعزز ثقته بنفسه .

وجود طفل متمرد بالمنزل يتطلب احتضانه إذا كان تمرده إيجابياً ومراعاته وتوجيهه أما إذا كان سلباً فيجب تداركه وتوجيهه ليصبح إيجابياً أن تمرد الطفل لايعد تحدي أبويه بل هو أساسي في شخصيته وعندما يفرض الأهل رأيهم عليه تنفيد طلبهم بالأمر فإنه يشعر بالحزن لأنهم لم يفهموا.

الحوار مع ابنك المراهق لايعني انه يجب عليك الخضوع لمطالبه .

رهام

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع