القائمة الرئيسية

الصفحات

الذاكرة العاملة


عليك بالاتي

 



هل تريد إنجاز المهام بشكل أفضل وتحسين ذاكراتك وتركيزك؟


توقف عن فعل الآتي 👇👇👇

                                     

نسق الحياة المعاصرة يزداد سرعةً وتعقيداً … فمع التقدم في عصر المعلومات الرقمية وتدفق المعلوماتي طرأت تغيرات عميقة في مشاغلنا وكيفية تمضية الوقت ، عمق من هذه التغيرات ظهور الراديو ثم التلفاز والأنترنت و توفرها لأغلب سكان الكوكب، أزداد أعداد مستخدمي الانترنت وشجع على ذلك الاجهزة الذكية من هواتف و ألواح ذكية وظهور وسائل التواصل الأجتماعي. 

أصبحنا أكثر أعتماداً على هذه الأجهزة وهي بلا شك مفيدة جداً لحياتنا وأصبحت لا غنى عنها .

لكن هل حقاً لا نستطيع العيش بدون أجهزتنا الذكية؟ 

هل فكرت للحظة كيف تغيرت حياة الإنسان في الخمسين سنة الماضية؟

لقد أصبح الانشغال المستمر بمتابعة وسائل التواصل، والتنبيهات في أجهزتنا الذكية المساحة الأكبر وربما الأهم في يومنا.

هل عانيت من صعوبة التركيز وتتبع الأفكار التي تجول في خاطرك؟

هل شعرت أن حياتك سوف تنهار بدون النظر لجهازك الذكية و متابعة التنبيهات، التقويم اليومي و المهام التي تريد إنجازها ؟

أغلبنا يعتقد أن النسيان ضريبة التقدم في السن حيث مع تقدم السن يكون من الصعب إكتساب معلومات جديدة و تخزينها في الذاكرة وأستعادتها عند الحاجة لها. 

الباحثون في جامعة سان فورد أجروا دراسة أمتدت عشر سنوات و وجدوا إن التقدم في العمر ليس هو العامل الوحيد لتدهور الذاكرة العاملة و فشلها في تخزين و تنسيق وإستعادة المعلومات الجديدة..

فقد وجدوا أن قدرة الإنسان على تحليل وتخزين المعلومة في الذاكرة العاملة يتأثر كثيراً بمقدار الوقت الذي نمضيه في أداء أكثر من مهمة في آن واحد.


لكن ما هي الذاكرة العاملة؟

أنها ملف صغير السعة لفلترة وتخزين المعلومات وإستعادت المعلومات لمدة قصيرة خلال الحاجة لها.

الذاكرة العاملة لها الدور الهام في التفكير المنطقي ، التعلم والاستيعاب.

في عصر تدافع المعلومات و الذكاء الصناعي و كثرة التنبيهات والإشعارات أضحى من المعتاد أن ينشغل المرءُ بمهام متعددة في نفس الوقت، فقد تكون مشغولاً في مكتبك تراجع بعض الاوراق وتقرأ رسالة نصية وصلتك للتو من أحدهم ، و تنشغل بمنشور في وسائل التواصل ثم تتأكد من عدم وجود أشعار أو تنبه جديد، كل هذا يحدث خلال مراجعتك الاوراق، أن تعدد المهام أصبح شئ معتاد ويؤثر سلباً على قدرة الذاكرة العاملة وبالتالي على قدرتنا على تحليل و تخزين و أستعادة المعلومات.

الباحثون بجامعة سان فورد قاموا بتحليل بيانات على مدى عشر سنوات ليخرجوا بنتيجة أن اللجوء لتعدد المهام و بشكل مستمر يضعف قدرت الذاكرة الفاعلة في معالجة المعلومات و يضعف التركيز في اداء كل مهمة من المهام المتعددة التي نحاول أنجازها ، أي أن عند القيام بالمهام المتعددة فإن تركيزك يكون مشتت في أكثر من مهمة وهذا ما يؤدي إلى ضعف التركيز و الخروج بنتيجة غير جيدة في أي من المهام أو أستغراق وقت أطول في الأنجاز.


كيف يمكن التغلب على عادة تعدد المهام واصلاح الضرر في الذاكرة العاملة؟

كيف يمكن تمرين وتحسين أداء الذاكرة العاملة؟

خلق عادات جديدة بالتركيز على إنجاز عمل واحد فقط ثم الشروع في آخر بعد الإنتهاء من المهمة الاولي.

عليك تهيئة نفسك بإغلاق هاتفك، التلفاز أو صفحات الانترنت الغير محتاج اليها الابتعاد عن أي شئ قد يلهيك عن إنجاز عملك. 

كلنا مذنبون عند الحديث عن تعدد المهام، تقنية المعلومات قائمة على جعل المستخدم مدمن عليه و هذا يطلق عليه الأدمان السلوكي، فأنت مدفوع دفعاً نحو تعدد المهام، التحفيز المعلوماتي المستمر يسبب الادمان السلوكي تماماً مثل أدمان المخدرات والمنبهات، أي أن مخك يفرز الادرينالين مما يعطيك شعور بالتحفز والبهجة ولعلك لاحظت ذلك عند تشغيلك الهاتف صباحاً أو فتح أحد صفحات التواصل لمشاهدة الجديد.

لهذا اللجوء إلى روتين جديد من حصر التركيز على مهمة واحدة يكون صعب جداً خاصة عند البداية في إتباع هذا النهج وانه من المهم الوعي بهذا الأدمان السلوكي، جرب في المرة  القادمة عند النظر لجهازك الذكي أن تلاحظ المشاعر المصاحبة من لهفة تحفز و بهجة مؤقتة ، لاحظ ماذا يحدث لو قاومت هذه الرغبة بالنظر لجهازك الذكي، جرب أن تلاحظ وتركز على زهرة ، شجرة، الفضاء الممتد ، السماء بدلاً من حصر نظرك على شاشة صغيرة يتوهج منها الضوء الازرق.

حاول أن تمضي وقت أطول مع طفلك أو شريكك، عش اللحظة بكل تفاصيلها …  سوف تتعرف على محيطك بشكل أفضل.



نمي عضلات عقلك لتقوية الذاكرة و التركيز. إن التركيز على أكثر من مهمة له تأثير متشابه لأدماننا على الحلويات و الوجبات السريعة، شعور بنهم وحاجة شديدة لتتبع التنبيهات و الرسائل في مواقع التواصل ، يمكنك تقوية عضلات الذاكرة عن طريق

تمارين الوعي الشعوري أو التركيز الادراكي هو ما تحتاجه ذاكرتك الفاعلة لتمرينها وزيادة فعاليتها على التركيز و الانتباه. 

عليك تخصيص على الأقل عشر دقائق يومياً لهذا التمرين. إذا لا تستطيع ممارسة التمرين فإنه بإمكانك ممارسته وأنت تتمشى من سيارتك إلى بيتك أو العكس ،التمرين ببساطة هو جلب كل انتباهك على ما حولك و جسدك، ركز على المناظر المحيطة،الأصوات، الرائحة، برودة او سخونة جسدك، خطواتك أوتنفسك من شهيق و زفير ركز على حركة صدرك خلال التنفس هذا التمرين يعيد بعض النقاء لك و يساعد في تمرين ذاكرتك العاملة.

عند المداومة على الوعي الإدراكي والنوم لساعات كافية و الاكل الصحي فإننا نقوم بإصلاح الخلل في الإشارات العصبية و نقوم بإعادة الفاعلية للخطوط العصبية مع بعضها وهذا سوف يحسن من التركيز والاستيعاب وتعلم الاشياء جديدة ويحسن من إنجازنا للمهام.

تحياتي RMH

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع